ابن حبان
56
روضة العقلاء
نيسابور ، فسمع من عبد اللّه بن شيرويه ، ثم إنه دخل العراق ، فأكثر عن أبي خليفة القاضي وأقرانه ، وبالأهواز ، وبالموصل ، وبالجزيرة ، وبالشام ، وبمصر ، وبالحجاز ، وكتب بهراة ، ومرو ، وبخارى ، ورحل إلى عمر بن محمد بن بجير ، وأكثر منه ، ثم صنّف ، فخرج له من التصنيف في الحديث ما لم يسبق إليه ، وولي القضاء بسمرقند ، وغيرها من المدن بخراسان ، ثم ورد نيسابور سنة أربع وثلاثين وثلاث مئة ، وخرج إلى القضاء إلى نسا أو غيرها ، وانصرف إلينا سنة سبع وثلاثين ، فأقام بنيسابور ، وبنى الخانقاه في باغ الوازنين المنسوب إليه ، فبقي بنيسابور ، وقرأ عليه جملة من مصنفاته ، ثم خرج من نيسابور سنة أربعين ، وانصرف إلى وطنه ببست ، وكانت الرحلة بخراسان إلى مصنفاته . قرأت على أبي محمد بن حمزة ، عن أبي زكريا عبد الرحيم بن أحمد ( ح ) . وأخبرنا أبو القاسم ابن السوسي ، أنبأنا أبو إسحاق إبراهيم بن يونس بن محمد ، أنبأنا أبو زكريا ( ح ) . وأخبرنا أبو الحسين أحمد بن سلامة ، أنبأنا أبو الفرج الإسفراييني ، أنبأنا رشأ بن نظيف ، قالا : حدثنا عبد الغني بن سعيد ، قال في باب البستيّ ، قال : ومنهم أبو حاتم محمد ابن حبّان البستي ، عن أبي خليفة ، وأبي يعلى ، وغيرهما ، مات بعد الستين والثلاث مئة . أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، حدثنا أبو بكر الخطيب قال : محمد بن حبان بن أحمد ، أبو حاتم التميمي البستي ، نزيل سجستان ، ولي القضاء بسمرقند مدّة ، وكان قد سافر الكثير ، وسمع ، وصنّف كتبا واسعة ، وحدّث عن : أبي خليفة الفضل بن الحباب الجمحي ، والحسن بن سفيان النسوي ، وأبي يعلى الموصلي ، وأبي بكر ابن خزيمة ، ومحمد ابن إسحاق السراج النيسابوريين ، وغيرهم من أهل خراسان ، والعراق ، والشام ، ومصر ، وكان ثقة ثبتا فاضلا فهما . وذكر أبو عبد اللّه محمد بن أحمد بن محمد البخاري المعروف بغنجار نسبه ، فقال : هو محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن معبد بن سعيد بن